مِحْرابُ الأدَبِ

تباريحُ قلب، وترانيمُ روح، وتجلياتُ فكر

أغازلها !

؛

[مقطع صوتي بالأسفل]

>

حين يلبس الليلُ رداءه، وتتوشحُ السماءُ بالنجوم،

ويصغي الكونُ لأهازيج القمر !

وحين يتنفسُ الصباح، وتدورُ عجلة الحياة،

ويستيقظُ البشر !

.

يكون هذا !!

.

..

.

أغازلها .. وعيني لا تراها !!

ولم أسمعْ، ولا همسًا، صداها ..

.

أراها في الفؤادِ، ملاكُ طُهرٍ

تُحيُّرني، خيالا، مُقلتاها ..

.

بأهدابٍ، تُحيِّي كُلَّ حيٍّ !!

وتُطعم مِنْ قِراها، مَنْ أتاها

.

وأعرفُ شعرها المُنسابَ يجري

ويلهثُ خلفها، طلبًا، لقاها !!

.

إذا ذُكرتْ ؛ ذكرتُ الحُسنَ فيها

وإن ذُكرَ الرِّضابُ ؛ ذكرتُ فاها

.

وإن قالوا العيونَ غمضتُ عيني

لأنِّي لستُ أدركُ مُنتهاها !!

.

أفكِّرُ، كيفُ أمنحها شعوري ؟

وأنِّي ، والحياة معًا فداها ..

.

وأنَّ العيشَ ليسَ يطيبُ يومًا

إذا غابتْ، ولم أبصرْ سناها !

.

أغازلها ، وفي شوقي حياءٌ

وأعجبُ منهُ، يا قومي، حياها !!

.

أغازلُ حرفها، والحرفُ وصلٌ

ووصلُ الحرفِ، شيءٌ من بهاها

.

وكم أبكي، إذا فكرتُ فيها

ولمَّا أستطعْ، يومًا، أراها !!

.

وأنِّي غارقٌ وسط الأماني

وما من زوجةٍ، آتي خباها !

.

لحى اللهُ الزمانَ، فكم أعاني

من الأيام، حزنًا، لا يضاهى !

.

وحيدٌ، هدَّني صمتُ الليالي

وقسوتُها، إذا ألقتْ رداها !

.

غريبٌ، لا خليلَ أبثُّ همِّي

إليهِ ، وهمُّ قلبي، قد تناهى !

.

خيوطُ الفجر، قد لاحتْ، ولكن

مروجُ العُمر، ما لاحتْ رباها !

.

..

؛

القصيدة MP3 ، مُلقاة، بصوتي، 

وهندسة الفاضل / علي القصير >>

.

أغازلها _ فيصل الربدي

.

وهنا السلام عليكم ~

.

.

14 رد على أغازلها !

  1. جهاد 2011/05/09 عند 2:22 م

    أفضل ما قرأت لك ياغائب .. دمت موفقا متألقا

    “خيوطُ الفجر، قد لاحتْ”
    قرب الله لك الصباح !!

    أغازلُ حرفها، والحرفُ وصلٌ
    ووصلُ الحرفِ، شيءٌ من بهاها :)
    …………..
    حفظ الله لكم من أحببتم ووفقك لبره وأدام الله عليكم نعمه

    • فيصل بن محمد 2011/05/10 عند 2:06 ص

      جهادُ، وإن بنا شطَّ المزارُ
      فحبُّكَ في سويدائي، قرارُ ..

      لعل (سمعها) أجدى، يا مولانا :)

      ..

      وحفظك، وأدام عليك النعم، وبارك فيك ..
      سعيدٌ لإطلالتك البهيّة ..

  2. nsns 2011/05/09 عند 2:45 م

    الله الله
    ابو سامر تطور كبير في القصائد
    الأبيات الحزينة في نهاية القصيدة عميقة جدا

    اطلت الغيبة وجائت الغنائم ^ـ^

  3. علي بن صالح 2011/05/09 عند 9:48 م

    رائعة يا فيصل
    رائعة يا صاحبي …..
    والحمد لله أن كتب لها إبصار النّور أخيراً :)

    ——

    أغازلها ، وفي شوقي حياءٌ
    وأعجبُ منهُ، يا قومي، حياها !!

    رائع وعذب كعادتك ….
    بارك الله في احساسك وحفظك لمن تحب :)

  4. مجرد عابره 2011/05/11 عند 2:56 ص

    لحى اللهُ الزمانَ، فكم أعاني

    من الأيام، حزنًا، لا يضاهى !

    وحيدٌ، هدَّني صمتُ الليالي

    وقسوتُها، إذا ألقتْ رداها !

    سَتجِدُ. بأذنْ لله رغِيفَ آلسعآدةْ فِ جيب آلايامِ مآعلينآ سوى أن نقضم بعضآ مِنْ آلصبر حتى لأنجوع ونحن بآنتظآره !!
    حفظ الله لكْ منْ تحب ولآحرمكْ آياهم ماحييت

  5. wren 2011/05/14 عند 12:33 ص

    Your poem is so touching that it almost got me shed tears- as though I’m reading what my heart always feels but could not express and let out!
    It is just like the straw that broke the camel’s back!
    I’m impressed by your poem;it’s well written as it springs from your heart. Yet I must say that it really made me melancholic a little bit.
    May Allah- the All-hearer and All-seer- bless you and grant you what you wish.

  6. المهند القادم 2011/05/18 عند 11:21 م

    ما شاء الله كم أنت رائع حبيبي أبا سامر

    بحق كنت أقف عند بعض الأبيات لأصفق وأنا وحيد في الغرفة, لا أعرف كيف رائعتك سرقت لبي؟!

    دمت مبدعاً
    محبك.

  7. زينب محمد 2011/07/10 عند 8:23 م

    السلام عليكم ورحمة الله..
    قصيدة في مُنتهى الجمال ..
    أِستمعتُ أليها مرتين .. وحفظتُها..!
    ربما لِسلاسة كلاماتها ورقة مشاعر قائلها..
    سلِمت يداك
    مُوفق لكل خير ..

اترك رد

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / تغيير )

Connecting to %s

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.

Join 775 other followers